شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٨ - ٩/ ٦ - ٢ آغاز تشريع تسبيح فاطمه عليها السلام
دَكِنَت[١] ثِيابُها، فَأَصابَها مِن ذلِكَ ضُرٌّ شَديدٌ. فَقُلتُ لَها: لَو أتَيتِ أباكِ فَسَأَلتِهِ خادِماً يَكفيكِ حَرَّ[٢] ما أنتِ فيهِ مِن هذَا العَمَلِ.
فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَوَجَدَت عِندَهُ حُدّاثاً[٣]، فَاستَحيَت فَانصَرَفَت، فَعَلِمَ صلى الله عليه و آله أنَّها قَد جاءَت لِحاجَةٍ، فَغَدا عَلَينا ....
ثُمَّ قالَ: يا فاطِمَةُ ما كانَت حاجَتُكِ أمسِ عِندَ مُحَمَّدٍ؟ ... فَقُلتُ: أنَا وَاللَّهِ اخبِرُكَ يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّهَا استَقَتِ بِالقِربَةِ حَتّى أثَّرَ في صَدرِها، وجَرَّت بِالرَّحى حَتّى مَجِلَت يَداها، وكَسَحَتِ البَيتَ حَتَّى اغبَرَّت ثِيابُها، وأوقَدَت تَحتَ القِدرِ حَتّى دَكِنَت ثِيابُها.
فَقُلتُ لَها: لَو أتَيتِ أباكِ فَسَأَلتِهِ خادِماً يَكفيكِ حَرَّ ما أنتِ فيهِ مِن هذَا العَمَلِ!
قالَ: أَفلا اعَلِّمُكُما ما هُوَ خَيرٌ لَكُما مِنَ الخادِمِ؟ إذا أخَذتُما مَنامَكُما فَكَبِّرا أربَعاً وثَلاثينَ تَكبيرَةً، وسَبِّحا ثَلاثاً وثَلاثينَ تَسبيحَةً، وَاحمَدا ثَلاثاً وثَلاثينَ تَحميدَةً.[٤]
٧٥٨. عنه عليه السلام: إنَّ فاطِمَةَ عليها السلام شَكَت ما تَلقى مِن أثَرِ الرَّحى، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله سَبيٌ، فَانطَلَقَت فَلَم تَجِدهُ، فَوَجَدَت عائِشَةَ فَأَخبَرَتها، فَلَمّا جاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله أخبَرَتهُ عائِشَةُ بِمَجيءِ فاطِمَةَ عليها السلام، فَجاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إلَينا وقَد أخَذنا مَضاجِعَنا، فَذَهَبتُ لِأَقومَ فَقالَ: عَلى مَكانِكُما، فَقَعَدَ بَينَنا حَتّى وَجَدتُ بَردَ قَدَمَيهِ عَلى صدري، وقالَ: ألا اعَلِّمُكُما خَيراً مِمّا سَأَلتُماني؟ إذا أخَذتُما مَضاجِعَكُما تُكَبِّرانِ أربَعاً وثَلاثينَ، وتُسَبِّحانِ ثَلاثاً
[١]. دكن الثوب: إذا اتّسخ واغبر لونه( النهاية: ج ٢ ص ١٢٨« دكن»).
[٢]. الحارّ من العمل: شاقّه وشديده( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٨« حرر»).
[٣]. حدّاثاً: أي جماعة يتحدّثون، وهو جمع على غير قياس( النهاية: ج ١ ص ٣٥٠« حدث»).
[٤]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٢٠ ح ٩٤٧، علل الشرائع: ص ٣٦٦ ح ١ عن أبي الورد بن ثمامة نحوه، مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٢٨ ح ٢٠٦١، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٨٢ ح ٥؛ سنن أبي داود: ج ٣ ص ١٥٠ ح ٢٩٨٨، مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٣٢٢ ح ١٣١٢ كلاهما عن ابن أعبد نحوه، كنز العمّال: ج ١٥ ص ٥٠٨ ح ٤١٩٨٥.