النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣١ - دلالة الآية على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام و امامته
(الاول): انها جعلت علياً عليه السلام شاهداً، و المراد به الشاهد على الامة بقرينة جعله تالياً لرسول اللّه صلى الله عليه و آله و هو يعطي الولاية على أمورهم كما قال تعالى: انا أرسلناك شاهداً و مبشّراً و نذيراً و قال تعالى: و جعلنا من كل أمة شهيداً من أنفسهم و جئنا بك على هؤلاء شهيداً.
(الثاني): انها جعلت علياً بعضاً من رسول اللّه صلى الله عليه و آله كما قال صلى الله عليه و آله: (علي مني و أنا من علي) و هو دليل المشاركة في العصمة و الفضل و سائر الصفات الحميدة فيكون الاحق بخلافته.
(الثالث): انها جعلت علياً تالياً للنبي صلى الله عليه و آله، فان ضمير المفعول في
«يتلوه»
مذكّرٌ و هو على الظاهر عائدٌ الى من كان على بيّنة من ربه، لا الى البيّنة، و ان احتمل بعيداً رجوعه اليها باعتبار انها بمعنى البرهان، و المراد من تلوه له تعقبّه اياه، اما في القيام مقامه بصيرورته خليفة له، أو في كونه مثله على بيّنة من ربه، أو في كونه ظهيراً له على دعوته، كما ورد عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنه دعا ربه ان يشد أزره بعليّ، و يشركه في أمره، فكان منه بمنزلة هارون من موسى.
و على جميع الاحتمالات فالآية تدل على المطلوب.
أما على الاول فظاهر، و أما على الثاني فلأنّ المراد بكون النبي صلى الله عليه و آله على بيّنة من ربه اما كونه ذا برهان على ما يدّعيه لثبوت المعجزة له من اللّه تعالى، أو كونه عالماً بأن منزلته بِجَعْلٍ من اللّه تعالى، و على الوجهين فالتالي له أي المماثل له في ذلك لابد أن يكون هو الامام من عند اللّه تعالى، لان من يحتاج الى البيّنة والاعجاز هو النبي أو الامام من اللّه تعالى، و من يعلم بأن منزلته من اللّه سبحانه لابد أن يكون منصوصاً عليه، و أما على الثالث فلِأَنَّ علياً اذا كان هو الظهير