النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٠ - دلالة الآية على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام و امامته
منه قال: روى الجمهور ان أفمن كان على بيّنة من ربه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و الشاهد علي عليه السلام.
و قال الفضل الناصبي: ليس هذا من تفاسير أهل السنة و ان صحّ كان سهلًا.
و ردّ عليه العلامة المظفر قدس سره بقوله:
قال الرازي: ذكروا في تفسير الشاهد وجوهاً، الى أن قال: (ثالثها) أن المراد علي بن ابي طالب (عليه السلام)، و المعنى انه يتلو تلك البيّنة، و قوله:
«منه»
أي هذا الشاهد من محمد و بعضٌ منه، و المراد منه تشريف هذا الشاهد بأنه بعض من محمد صلى الله عليه و آله.
و قال السيوطي في الدر المنثور: أخرج ابن أبي حاتم و ابن مردويه و أبو نعيم في المعرفة عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: ما من رجل من قريش الا نزل فيه طائفة من القرآن، فقال له رجلٌ: ما نزل فيك؟ قال: أما تقرأ سورة هود: أفمن كان على بيّنة من ربه و يتلوه شاهد منه رسول اللّه صلى الله عليه و آله على بيّنة من ربه و أنا الشاهد منه. و نحوه في تفسير الطبري.
و قال السيوطي أيضاً: أخرج ابن مردويه و ابن عساكر عن علي (عليه السلام) قال:
رسول اللّه على بيّنة من ربه و أنا شاهد منه.
و قال أيضاً: أخرج ابن مردويه من وجهٍ آخر عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله أفمن كان على بيّنة من ربه و يتلوه شاهد منه قال: علي، الى غير ذلك مما حكى عن الثعلبي و جماعة.
و حينئذ فالآية دالة على امامة أمير المؤمنين عليه السلام من وجوه: