النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٤ - علي عليه السلام يحطم الاصنام في الكعبة
في أدواتك؟ فقال ابن مسعود: فداك أبي و أمي يا رسول اللّه، ثقل علي الماء بمكة فأخذت تميرات فمرستهنّ في أدواتي ليعذب الماء عليّ، فقال صلى الله عليه و آله: حلالٌ و ماء طهور.[١٠٩] ثم قام و أخذ المفتاح من شيبة و فتح الباب، فقال العباس بن عبد المطلب: يا رسول اللّه أليس أنا عمّك و صنوا أبيك؟ فقال: بلى، و ما حاجتك يا عم؟ قال:
تعطني مفتاح الكعبة، فقال: لك يا عم، فهبط جبرئيل عليه السلام وقال: ان اللّه يقرؤك السلام و يقول لك: أن تؤدي الامانات الى أهلها، فاستعاد المفتاح من العباس و أعاده الى شيبة.
و دخل رسول اللّه صلى الله عليه و آله الى الكعبة فاذا بصورة ابراهيم، فقال: لا تعبدوا الصور و التماثيل، فان اللّه عزوجل يبغضها و يبغض صانعها، و جعل يحيلها بطرف ردائه.[١١٠] فلما خرج قال لشيبة: أغلق الباب، ثم رفع رأسه فاذا هو بصنم على ظهر الكعبة، فقال لعلي عليه السلام: يا علي كيف لي بهذا الصنم؟ فقال: يا رسول اللّه أنكبّ لك فارْقَ على ظهري و تناوله، فقال النبي صلى الله عليه و آله: يا علي، لو جهدت امتي من أولها الى آخرها أن يحملوا عضواً من أعضائي ما قدروا على ذلك، و لكن أدن مني يا علي، قال: فدنوت منه فضرب بيده الى ساقي فأقلعني من الارض فانتصب بي فاذا أنا على كتفه، فقال لي: يا علي سمّ و خذه، فأخذت الصنم فضربت به الارض فتفتت ثلاثاً، فقال النبي صلى الله عليه و آله: يا علي ما ترى و أنت على كتفي؟ قلت: خيراً فداك أبي و
[١٠٩] أقول: هذا غير النبيذ الذي كان يشربه بعض الصحابة و هو حرام لانه مسكّر، و لا زالوا يستحلّونه.
[١١٠] يستفاد من الحديث حرمة الصور و التماثيل و اقتنائها و صناعتها.