النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤١ - دلالة السورة على امامة أهل البيت عليهم السلام
قوته و مكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئاً، ثم صاموا اليوم الثاني فخبزت فاطمة صاعاً آخر، فلما قدّمته بين أيديهم للافطار أتاهم يتيم و سألهم القوت فتصدّق كل منهم بقوته، فلما كان اليوم الثالث من صومهم و قدم الطعام للافطار أتاهم أسير و سألهم القوت فأعطاه كل منهم قوته و لم يذوقوا في الايام الثلاثة سوى الماء، فرآهم النبي صلى الله عليه و آله في اليوم الرابع و هم يرتعشون من الجوع، و فاطمة عليها السلام قد التصق بطنها بظهرها من شدة الجوع و غارت عيناها، فقال صلى الله عليه و آله: واغوثاه يا اللّه، أهل محمد يموتون جوعاً، فهبط جبرئيل فقال خذ ما هنّأك اللّه في أهل بيتك، فقال: و ما آخذ يا جبرئيل؟ فأقرأه: هل أتى.
و قال الفضل الناصبي معترضاً:
ذكر بعض المفسّرين في شأن نزول السورة ما ذكره، و لكن أنكر على هذه الرواية كثيرٌ من المحدّثين و أهل التفسير، و تكلّموا في انه هل يجوز أن يبالغ الانسان في الصدقة الى هذا الحد و يجوّع نفسه و أهله حتى يشرف على الهلاك؟ و قد قال اللّه تعالى: و يسألونك ماذا ينفقون قل العفو و العفو ما كان فاضلًا من نفقة العيال، و قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: خير الصدقة ما كان صنواً عفواً، و ان صحّت الرواية لا تدل على النص كما علمته.
و قال العلامة المظفر رحمه الله في رده:
روى جماعة من القوم ما ذكره المصنف رحمه الله كالزمخشري في «الكشاف» و البيضاوي، و عن الواحدي في كتاب «البسيط» و البغوي في «معالم التنزيل» و الثعلبي و أبي السعادات العمادي و غيرهم، و روى الواحدي نحوه في «أسباب النزول» الا انه انما ذكر نزول قوله: و يطعمون الطعام الآية و لم يذكر النذر، و