النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤ - أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم
يكذب على رسول اللّه صلى الله عليه و آله متعمّداً، فلو علم المسلمون أنه منافق كاذب ما قبلوا منه و لم يُصدّقوه، و لكنهم قالوا: هذا قد صحب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و قد رآه و سمع منه، و أخذوا عنه و هم لا يعرفون حاله، و قد أخبرك اللّه عن المنافقين بما خيّرك و وصفهم بما وصفهم، فقال عزوجل: و اذا رأيتهم تعجبك أجسامهم و ان يقولوا تسمع لقولهم[٤٨] ثم بقوا بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و تقرّبوا الى أئمة الضلال و الدعاة الى النار بالزور و الكذب و البهتان حتى ولوهم الاعمال، و حملوهم على رقاب الناس و أكلوا بهم الدنيا، و انما الناس مع الملوك و الدنيا الا من عصم اللّه، فهو أحد الاربعة.
و رجلٌ سمع من رسول اللّه صلى الله عليه و آله شيئاً لم يحفظه على وجهه فوهم فيه، و لم يتعمده كذباً، فهو في يديه يقول به و يعمل به و يرويه، و يقول: أنا سمعته من رسول اللّه صلى الله عليه و آله، و لو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوه، و لو علم هو انه وهم لرفضه.
و رجلٌ ثالث سمع من رسول اللّه صلى الله عليه و آله شيئاً أمر به ثم نهى عنه و هو لا يعلم، أو سمعه نهى عن شي ثم أمر به و هو لا يعلم، فحفظ المنسوخ ثم لم يحفظ الناسخ، و لو علم أنه منسوخٌ لرفضه، و لو علم المسلمون- اذا سمعوا منه- أنه منسوخ لرفضوه.
و رجل رابع لم يكذب على اللّه و لا على رسوله صلى الله عليه و آله بغضاً للكذب و خوفاً من اللّه و تعظيماً لرسول اللّه صلى الله عليه و آله، و لم يتوهّم، بل حفظ الحديث كما سمع على وجهه، فجاء به كما سمعه لم يزد فيه و لم ينقص منه، و حفظ الناسخ و المنسوخ، فعمل بالناسخ و رفض المنسوخ، و ان أمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و نهيه مثل القرآن ناسخٌ
[٤٨] المنافقون: ٤.