النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٠ - قال لا ينال عهدي الظالمين
محياي و مماتي للّه جميع اشراط الطاعات كلها حتى لا يعزب عنها عازبة، و لا يغيب عن معانيها غائبة، ثم استجاب اللّه دعوته حين قال: رب أرني كيف تحيي الموتى و هذه الآية متشابهة و معناها انه سئل عن الكيفية، و الكيفية من فعل اللّه عزوجل متى لم يعلمها العالم لم يلحظه عيبٌ و لا عرض له في توحيده نقص، فقال اللّه عزوجل: أو لم تؤمن قال بلى هذا شرطٌ عام لمن آمن به، حتى اذا سئل واحد منهم: أو لم تؤمن؟ وجب أن يقول بلى كما قال ابراهيم.
و لما قال اللّه عزوجل لجميع أرواح بني آدم ألست بربّكم قالوا بلى كان أول من قال بلى
محمد
فصار بسبقه الى بلى سيد الاوّلين و الآخرين و أفضل النبيين و المرسلين، فمن لم يجب بجواب ابراهيم فقد رغب عن ملّته، قال اللّه عزوجل: و من يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه ثم اصطفاه اللّه عزوجل اياه في الدنيا ثم شهادته له في العاقبة انه من الصالحين في قوله عزوجل: و لقد اصطفيناه في الدنيا و انه في الآخرة لمن الصالحين و الصالحون هم النبي و الائمة عليهم السلام الآخذين عن اللّه أمره و نهيه و الملتمسين للصلاح من عنده و المجتمعين للرأي و القياس في دينه في قوله عزوجل: اذ قال له ربه أسلِم قال أسلمت لرب العالمين.
ثم الاقتداء من بعده من الانبياء عليهم السلام به في قوله: و وصى بها ابراهيم بنيه و يعقوب يا بني ان اللّه اصطفى لكم الدين فلا تموتنّ الا و أنتم مسلمون و في قوله عزوجل لنبيه صلى الله عليه و آله: ثم أوحينا اليك أن اتّبع ملة ابراهيم حنيفاً و ما كان من المشركين و في قوله عزوجل: ملة أبيكم ابراهيم هو سمّاكم المسلمين من قبل.
و اشراط كلمات الامام مأخوذة من جهته مما تحتاج اليه الامة من مصالح