النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٨ - قال لا ينال عهدي الظالمين
الكواكب و القمر و الشمس و استدلّ بأفول كل واحدٍ منها على حدوثه، و بحدوثه على مُحدّثه، ثم علمه بأن الحكم بالنجوم خطأ في قوله عزوجل: فنظر نظرةً في النجوم فقال اني سقيم و انما قيّده اللّه سبحانه بالنظرة الواحدة لان النظرة الواحدة لا توجب الخطأ الا بعد النظرة الثانية بدلالة قول النبي صلى الله عليه و آله لما قال لامير المؤمنين عليه السلام: يا علي أول النظرة لك و الثانية عليك لا لك.
و منها الشجاعة و قد كشفت الاصنام عنه بدلالة قوله عزوجل: إذ قال لابيه و قومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون* قالوا وجدنا آبائنا لها عابدين* قال لقد كنتم أنتم و آباؤكم في ضلال مبين* قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين* قال بل ربكم رب السماوات و الارض الذي فطرهنّ و أنا على ذلكم من الشاهدين* و تاللّه لاكيدنّ أصنامكم بعد أن تولّوا مدبرين* فجعلهم جذاذاً الا كبيراً لهم لعلّهم اليه يرجعون و مقاومة الرجل الواحد ألوفاً من أعداء اللّه عزوجل تمام الشجاعة ثم الحلم مضمن معناه في قوله تعالى: ان ابراهيم لحليم أوّاه منيب ثم السخاء و بيانه في حديث ضيف ابراهيم المكرمين، ثم العزلة عن أهل البيت و العشيرة يتضمّن معناه في قوله: و اعتزلكم و ما تدعون من دون اللّه الآية و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر بيان ذلك في قوله عزوجل: يا أبت لم تعبد ما لا يسمع و لا يُبصر و لا يغني عنك شيئاً* يا أبت اني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطاً سوياً* يا أبت لا تعبد الشيطان ان الشيطان كان للرحمن عصياً* يا أبت اني أخاف أن يمسّك عذابٌ من الرحمن فتكون للشيطان ولياً.
و دفع السيئة بالحسنة و ذلك لما قال له أبوه: أراغبٌ أنت عن آلهتي يا ابراهيم لئن لم تنته لارجمنّك و اهجرني ملياً فقال في جواب أبيه: سلامٌ عليك ساستغفر