النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٠ - و الجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها
عريانين: و طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة و ناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة و أقل لكما ان الشيطان لكما عدوٌ مبين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا و ان لم تغفر لنا و ترحمنا لنكوننّ من الخاسرين قال اهبطا من جواري فلا يجاورني في جنتي من يعصيني، فهبطا موكولين الى أنفسهما في طلب المعاش.
فلما أراد اللّه عزوجل أن يتوب عليهما جائهما جبرئيل عليه السلام فقال لهما انكما انما ظلمتما أنفسكما بتمنّي منزلة من فُضّلَ عليكما فجزاؤكما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار اللّه عزوجل الى أرضه فاسئلا ربكما بحق هذه الاسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتى يتوب عليكما، فقالا:
اللهم انّا نسألك بحق الاكرمين عليك محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة عليهم السلام ألا تبت علينا و رحمتنا فتاب اللّه عليهما انه هو التواب الرحيم، فلم يزل أنبياء اللّه بعد ذلك يحفظون هذه الامانة و يخبرون بها أوصيائهم و المخلصين من أممهم فيأبون حملها و يشفقون من ادّعائها و حملها الانسان الذي قد عُرف، فأصل كل ظالم منه الى يوم القيامة.
و ذلك قول اللّه عزوجل: انّا عرضنا الامانة على السماوات و الارض و الجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها و حملها الانسان انه كان ظلوماً جهولًا[٣٨٧]
[٣٨٧] رواه ابن شهرآشوب في المناقب عن النبي صلى الله عليه و آله و روى نحواً من ذلك عن الباقر عليه السلام.
و أورده في البحار: ج ٣٦، ص ١٨.
البرهان: ج ١، ٨/ ٣٠٧.