النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٠ - دلالة الآية على امامة علي عليه السلام
و أما عدم انطباقها على الانصار و أهل اليمن و الفرس، فلظهور الآية في ان من يأتي به اللّه امامٌ شجاع ذو حزم و تقوى و تواضع، لان قوله تعالى: أذلة على المؤمنين أعزّة على الكافرين يجاهدون في سبيل اللّه و لا يخافون لومة لائم بمعنى انه متواضع للمؤمنين تواضع والٍ عليهم و امام لهم، اذ لا معنى لتعدية الاذلة بعلي المفيدة للعلوّ لولا تضمّن الاذلة معنى الولاية، و هو أيضاً عزيزٌ على الكافرين، أي ظاهر العزّة عليهم و العظمة في أعينهم لكونه ذا سلطان.
و هو أيضاً يجاهد في سبيل اللّه لكونه مقداماً شجاعاً تقيّاً، و لا يخاف لومة لائم لحزمه و مقدرته، واذا ضممنا الى ذلك قوله تعالى: يحبّهم و يحبّونه تعيّنت ارادة أمير المؤمنين.
و لا ينافي ارادة التعبير بالقوم و صيغ الجمع، أما لصحّة القصد الى تعظيمه بذلك كما هو في القرآن و غيره كثير كما تشهد له آية المباهلة، أو للاشارة الى انه ذو اتباع، كما لا ينافيها التعبير ب
سوف
خلافاً للفضل لما عرفت من دلالة الآية على انه سبحانه يأتي بذي ولاية و سلطان، و علي عليه السلام انما صار كذلك في المستقبل فجاهد حينئذٍ، و بنحوه أجاب الرازي الى اشكال ارادة أبي بكر من الآية لان جهاده متأخر.
(الثالث): ان الآية التي بعدها و هي قوله تعالى: انما وليّكم اللّه و رسوله الآية نازلة بأمير المؤمنين صلى الله عليه و آله فينبغي أن تكون هذه الآية كذلك لترتبط الآيتان و لدخولهما في خطاب واحد منفرد عما قبله و بعده و هو: يا أيها الذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي اللّه بقومٍ يحبهم و يحبّونه الآيتان.
(الرابع): الاخبار المقتضية لنزولها بعلي عليه السلام: