النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٠ - المتوسمون محمد و آله الطاهرون عليهم السلام
قلت: يزعمون ان اللّه تبارك و تعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة فيأمر بهم فيؤخذ بنواصيهم و أقدامهم في النار.
فقال لي: و كيف يحتاج الجبار تبارك و تعالى الى معرفة خلق أنشأهم و هو خلقهم؟
فقلت: جعلت فداك و ما ذاك؟
قال: لو قام قائمنا أعطاه اللّه السيماء فيأمر بالكافر فيؤخذ بنواصيهم و أقدامهم حتى يخبط بالسيف خبطاً.
(١٥)
روى الصفار رحمه الله[٢٦٢] بسنده عن ابن أبي حبيب عن الحرث الاعور قال:
كنت ذات يوم مع أمير المؤمنين في مجلس القضاء، اذ أقبلت أمرأة مستعدية على زوجها فتكلّمت بحجتها و تكلم الزوج بحجته فوجب القضاء عليها، فغضبت غضباً شديداً ثم قالت: و اللّه يا أمير المؤمنين لقد حكمت عليّ بالجور و ما بهذا أمرك اللّه تعالى فقال لها: يا سلفع يا مهيع يا قردع بل حكمت عليك بالحق الذي علمته، فلما سمعت عنه هذا الكلام ولّت هاربة و لم ترد عليه جواباً.
فأتّبعها عمرو بن حريث فقال لها: و اللّه يا أمة اللّه لقد سمعت منك اليوم عجباً، و سمعت أمير المؤمنين عليه السلام قال لك قولًا فقمت من عنده هاربة ما رددت عليه حرفاً، فأخبريني عافاك اللّه ما الذي قال لك حتى لم تقدري أن تردين عليه
[٢٦٢] بصائر الدرجات: ٥/ ٣٠٨.