النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٨ - المتوسمون محمد و آله الطاهرون عليهم السلام
قال: كنا وقوفاً على رأس أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة و هو يعطي العطا في المسجد اذ جائته امرأة فقالت: يا أمير المؤمنين أعطيت العطا جميع الاحياء الا هذا الحي من مراد لم تعطهم شيئاً، فقال لها: اسكتي يا جريّة يا سلفع يا سلقلق، يا من لا تحيض كما تحيض النساء، قال: فولّت ثم خرجت من المسجد، فتبعها عمرو بن حريث فقال: أيتها المرأة قد قال علي عليه السلام ما قال، فقالت: و اللّه ما كذب و ان كان ما رماني به لفيّ، و ما اطّلع عليّ أحد الا اللّه الذي خلقني و أمي التي ولدتني! فرجع عمرو بن حريث فقال: يا أمير المؤمنين تبعت المرأة فسألتها عن ما رميتها في بدنها فأقرّت بذلك كله فمن أين علمت ذلك؟ فقال: ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله علّمني ألف باب من الحلال و الحرام مما كان و مما هو كائن الى يوم القيامة، كل باب يفتح ألف باب (فذلك ألف ألف باب) حتى علمت علم المنايا و البلايا و القضايا و فصل الخطاب، و حتى علمت المنكرات من النساء و المؤنثين من الرجال.
(١٢)
وروى باسناده عن عبد الكريم- يعني ابن كثير- قال:
حججت مع أبي عبد اللّه عليه السلام فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر الى الناس فقال: ما أكثر الضجيج و أقل الحجيج! فقال له داود الرقي:
يابن رسول اللّه صلى الله عليه و آله: هل يستجيب اللّه دعاء هذا الجمع الذي أرى؟ قال: ويحك يا أبا سليمان ان اللّه لا يغفر أن يشرك به، الجاحد لولاية علي كعابد وثن، قلت:
جعلت فداك هل تعرفون محبّكم و مبغضكم؟
قال: ويحك يا ابا سليمان انه ليس من عبدٍ يولد الا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر، ان الرجل ليدخل الينا بولايتنا و بالبراءة من أعدائنا فنرى مكتوباً بين عينيه