النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٩ - في الارض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين
قال: الى أين يا بني، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى، ثم أقبل الحسين عليه السلام فلما رآه بكى ثم قال: الى أين يا بني، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى، ثم أقبلت فاطمة عليها السلام فلما رآها بكى ثم قال: اليّ اليّ يا بنيّة فأجلسها بين يديه، ثم أقبل أمير المؤمنين عليه السلام فلما رآه بكى ثم قال: اليّ يا أخي فما زال يدنيه حتى أجلسه الى جنبه الايمن.
فقال له أصحابه: يا رسول اللّه ما ترى واحداً من هؤلاء الا بكيت أوَ ما فيهم من تسرّ برؤيته؟
فقال صلى الله عليه و آله: و الذي بعثني بالنبوة و اصطفاني على جميع البرية اني و اياهم لاكرم الخلق على اللّه عزوجل، و ما على وجه الارض نسمة أحب الي منهم، أمّا علي بن أبي طالب فانه أخي و شقيقي و صاحب الامر بعدي و صاحب لوائي في الدنيا و الآخرة و صاحب حوضي و شفاعتي و هو مولى كل مسلمٍ و امام كل مؤمنٍ و قائد كل تقي، و هو وصيي و خليفتي على أهلي و أمتي في حياتي و بعد موتي، محبه محبّي و مبغضه مبغضي، و بولايته صارت أمتي مرحومة، و بعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة و أني بكيت حين أقبل لاني ذكرت غدر الامة به بعدي حتى انه ليزال عن مقعدي و قد جعله اللّه له بعدي، ثم لا يزال الامر به حتى يضرب على قرنه ضربةً تخضب منها لحيته في أفضل الشهور شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس و بيّنات من الهدى و الفرقان، و أما ابنتي فاطمة فانه سيدة نساء العالمين من الاولين و الآخرين، و هي بضعة منّي و هي نور عيني و هي ثمرة فؤادي، و هي روحي التي بين جنبَيّ، و هي الحوراء الانسية مني، قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله ظهر نورها لملائكة السماء كما يظهر نور