نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٩٢ - المبحث الثاني جماليّة النسيج اللفظيّ في نثر الإمام الحُسَين عليه السلام
إنّ مناسبة غرض الطلب الذي كلّف الإمام به أبا الفضل العباس، تجاه أعدائهم هي تأخيرهم إلى غدوةٍ، من أجل الصلاة والدعاء والاستغفار، لأنّهم مقبلون على جهاد الظلم والجور والطغيان، إذ إنّها ليلة عاشوراء التي هم فيها، هي آخر ليالي أعمارهم جميعاً، لذا حبّذ الإمام (عليه السلام) أن يلاقوا الله وهم في رحاب طاعته وعبادته، والاستعانة به والدعاء إليه، والاستغفار منه (عز و جل)، وعليه نلحظ نسيج طلبه قد جاء بصيغة الجمع والجماعة فيها، لأهمية الجمع والتجمع والجماعة في الجهاد في سبيل الله والتوجه إليه بطاعته وعبادته وتقواه، فيصبحوا كتلة واحدة، مركزها القوة الجماعية، ودائرتها العمل المشترك والتعاون على البرّ والتقوى، وكالآتي :

ولقد ورد هذا النسيج اللفظيّ الجمعيّ في نثر الإمام على غرار أسلوب القرآن العظيم، في مواضع مخصوصة، ومقامات منصوصة، مثل قوله تعالى: )