نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٩٣ - المبحث الثاني جماليّة النسيج اللفظيّ في نثر الإمام الحُسَين عليه السلام
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ( ([١٢٩])، ففي حديثه عن الجهاد، وما يستلزمه من تعاون الجماعة وتجمعها، ووحدتها في الموقف الحاسم، لنصرة الحقّ وأهله، لذا جاء نسيجها مطابقاً كلّه لمضمون غرضها، وسبب نزولها، الذي يحضّ ويحثّ عليه الله وأولياؤه، وما تدعو إليه هذه الآية العظيمة، لإعلاء المبادئ ورفعة القيم الإلهية الحقّة، والقضاء على حال عدم التفريق والتمييز بين الحقّ وضدّه في معايش الناس كافة، وحياة المسلمين بخاصّة، وعلى هذا فتحليلها نسيجياً، سيبيّن ما نذهب إليه، في الآتي :
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
(سُبُلَنَا)
- الجمع - (لَنَهْدِيَنَّهُمْ)
![]()
- الجمع - -
الجمع -
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
(وَالَّذِينَ) الجمع والجماعة في الجهاد ( فِينَا)
![]()
- الجمع - -
الجمع -
(جَاهَدُوا)
إنّ نسيج هذه الآية اللفظيّ، هو من البديع الإلهيّ، والجمالية الربّانية، إذ تطابق حتى مع اسم سورتها، الموسوم بـ{العنكبوت} !، وكأنّه يعبّر عن أهمية الجماعة والوحدة وتعاضدها وتكاتف أيادي رجالاتها، في سبيل الله وإحياء إسلام دِينهِ، عن طريق الفتح عبر كبح شرور العدو وممارساته الشيطانية، لتدمير
[١٢٩] - العنكبوت: ٦٩.