نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٦٨ - ب - ماهية تعريف البِنية الإصطلاحي فنّياً وجماليّاً
ماهيتها وتبلورت بها صورتها الجمالية والفنّية، إذْ تجسّدت في أنّها النظام التحويليّ العلائقي الذي يشمل الكلية والتغيّر والتعديل الذاتي، القائم على ثنائية الظاهر الأنيق، والباطن الدقيق العميق، بمعنى تركيب مجموع العناصر وترتيب تنميق الأجزاء المختلفة المماثلة لتأليف الحياة ومكوناتها العقلية، عَبْر النّسق الذي يضمّها جميعاً، فتنسحب عليها البنى والشبكات البنيوية واللغوية والرمزية والاجتماعية والثقافية العالية أو المتعالية، وبوصفها الشكل الصوتي والدلالي للمفردات بنصٍّ معين مقصود بحسب كيفيتها التي نظمت تلك المفردات بصورتها وإيقاعها وتصويرها للأشياء، وبكونها الجسم المركب من تلك العناصر والأجزاء كلّها أيضاً، لأنّها التعبير المنطقي عن الواقع الذي لا يستغني عنه النّص الإبداعيّ من القيام إلاّ به، ولتأخذ حياتها من تلك الثنائية المشار إليها، فضلاً عن المضمون والمغزى والمحسنات الكامنة فيها، مع ما لها من ملازمة للسياق الأخلاقي الذي يفتح أبواب مصاحبتها ومصالحتها المتناهية مع الأحاسيس والمشاعر وغيرهما، من حيث إنّها الهيكل الكُلّي للنّص، وأنّ هذه القضايا والمتعلقات التي تشتمل عليها البِنية، أو أي نظام نسق لا معنى لها إلاّ بفضل علاقتها بعضها ببعض ([١٠٤])، وعليه فإنّ كلّ ما يلازم البِنية - التي تكوّن النظام والنَّظْم - وما يتعلق بها، يساعد التحليل في معرفة جمالية النّص الذي تتعدّد فيه وجوه احتمالات زوايا النظر إليه
[١٠٤] - ينظر: في نظرية الأدب وعلم النّص: ٧٥، وينظر: اتجاهات النقد الأدبي الفرنسي المعاصر: ١٢٩.