نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٦٩ - ب - ماهية تعريف البِنية الإصطلاحي فنّياً وجماليّاً
واختلافها بمقتضى حال نسبية التفاوت الجمالي بين المتلقين، وبين مبدع وآخر، وبين طبيعة طاقة نصٍّ وآخر أيضاً ([١٠٥])، أو النّص الذي يكون حمّال أوجه، القرآن الكريم، وأحاديث النبيّ (|)، ونهج البلاغة ونثر أهل البيت (عليهم السلام).
ومِنْ ثَمَّ فإنّه يمكن للناقد أن >ينطلق من أيّ نقطة يحدّدها والتي يرى أنّها تنسجم مع المنهج الذي يتعامل معه، كَأَنْ يختار جملةً أو كلمة مفردة يرى أنّها مفتاح النّص، ثمّ يبني عليها تحليله<([١٠٦])، وهذا التعامل يجعل النّص (أثراً مفتوحاً) كما أطلق عليه النقد الحديث، الذي يعدّه فضاء من الدلالات التي تتكاثر وتتوالد وينتج بعضها بعضاً، ولقد تبيّنتْ هذه المسألة في فِقْرة النقد الجماليّ ومنهج التحليل من المبحث السابق.
وتواشجاً مع ما تقدّم شرعتِ الدراسة بقصدية اختيار موضوعات مباحث فصولها، التي رأت أنّها من الأهمية بمكان، أنْ تحلّلها لكشف أسرار جمالية نثر الإمام الحُسَينِ بنِ علّي بن أبي طالب (عليهم السلام) أَجمَعِينَ.
[١٠٥] - ينظر: قراءة معاصرة في إعجاز القرآن الكريم: إبراهيم محمود: ١٢٢.
[١٠٦] - نظرية النّص – من بنية المعنى إلى سيميائية الدال-: ٢١٠.