نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٤٩ - ج - النقد الجماليّ ومنهج التحليل ( علاقاتهما معاً - ثنائية الذات - افتراضات الإيمان - نحو رؤية خاصة )
(١) - النصوص الإبداعية متنوعة الجماليات متفاوتة النسبية في نتاج المنشئ الواحد، فضلاً عن نتاجات منشئين متعّددين، وينبغي مراعاتها في التحليل، بوصف هذا التنوع ينعكس على مستويات المعايير الجمالية والأدبية وأُسسها، التي يقابل المتلقي بها، وتغيّر هذه المعايير وتلك الأُسس بين مدّة وأُخرى، وبين نصٍ وآخر باختلاف معرقة المتلقّي([٥٧]).
(٢) - طبيعة التفاوت النّسبيّ الحاصل بين جماليات النصوص، ترجع إلى الظروف السياقية لطبيعة مناسبة كلّ نصٍ منها، ولابدّ أن لا تغفل في أثناء المعالجة العلائقية لأسرار الجمالية، لأهميتها في تجلية المساقات المختفية في مضمون النّص، إذْ يعمل السياق الثقافي الحالي والمقامي على شخصية المنشئ، نشاطهما في طريقة صياغة تركيبه وانتقاء توظيف مفرداته، واختيارها داخل نسيج لغة نصّه أو نصوصِه الجمالية([٥٨]).
(٣) - جمالية صورة شكل النّص وهيكله الكُلّي، وما يتكون منه وما يحمله قائم بالتعالق والتعانق بينه وبين مضمون محتواه الفكريّ والرؤيويّ، بحسب ملازماته السياقية - كما أشرنا - ومِنْ ثَمَّ فلا يمكن الفصل بينهما عند التحليل الجماليّ، أي؛ بين الدال والمدلول، والداخل والخارج، والذاتي
[٥٧] - ينظر: في المنهج والمنهجيات: طراد الكبيسي (بحث): ٥٣، وينظر: مفهوم الوعي الجماليّ: ٥٧.
[٥٨] - ينظر: الكبيسيّ نفسه: ٥٣، وينظر: إشكالات النص: ٤٠٠ وما بعدها، وينظر: نظرية النص: د.حسين خمري: ١٨٥، وينظر: مبادئ تحليل البِنية الشعرية: يوري لوتمان (بحث): ١٩.