نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٥٣ - ج - النقد الجماليّ ومنهج التحليل ( علاقاتهما معاً - ثنائية الذات - افتراضات الإيمان - نحو رؤية خاصة )
النسبية في التكامل من نصٍّ إلى آخر، ممّا تجعل منهج التحليل يبقى مفتوحاً دائماً على المناهج كلّها، بمجرد مباشرة الناقد معالجته الجمالية لنصّه المختار و المنتخب المدروس، وهذه المناهج النقدية المشار إليها هي مناهج متعَدّدة، منها ما اختص بدراسة قضايا السياق ومضمون النّص، بوصفهما الجوهر الذي يؤسس عليه الأديب بناء صياغة تركيبه الفنيّة، كالمنهج النفسيّ والمنهج الاِجتماعي والتأريخيّ والأسطوريّ وغيرها، ويطلق عليها (المناهج السياقية أو الخارجية)، ومنها ما تُعنى بشكل النّص وبمكوناته التركيبية كلِّها، من دون الاِهتمام المعتبر بجانب مضمون المحتوى، إذْ إنّ لهيكل شكل النّص المعالجة المستقلة لكونِه مغلقاً كما ترى وتزعم، كالمنهج البنيويّ والأُسلوبيّ والفنّي والشكليّ أو الشّكلاني، والألسني وغيرها، وتعرف بـ(المناهج النصّية أو الداخلية)؛ ومنها ما تسمى بالمناهج (ما بعد البنيويّة أو ما بعد الحداثة أو بمناهج المتلقّي أو التأثيرية)، كالمنهج التفكيكي، والتأثير والتأثر وجماليات القراءة والتلقّي وتشريح النّص ([٦٨])، والنقد الثقافي وما يشتغل فيه من كشف للأنساق المضمرة المختبئة وراء جماليات النّص، وإنّ منهجه تلفيقي بين السياقية والنّصية تطويعاً لاستخراج المسكوت عنه النائم أو المضمر في بطن
[٦٨] - ينظر: مناهج النقد الأدبي في العراق: صالح زامل حسين (أطروحة): ٩٤-١٨٩، وينظر: المناهج النقدية في نقد الشعر العراقي الحديث: د.حسين عبود حميد الهلاليّ: عرض لأطروحته (بحث): ١٥٣، وينظر: الخطاب النقدي حول السياب: د.جاسم حسن الخالدي: ٥٦- ١٥٥.