نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٦٥ - ب - ماهية تعريف البِنية الإصطلاحي فنّياً وجماليّاً
وفي تحديد تلك القوانين نفسها، فتؤثر بما في داخلها من مادة جديدة، وكذا هي تتأثر بوضعها أو بمكانها الجديد([٩٤])، وإنّ من أهمّ هذه التحولات في البِنية هو الإنزياح الذي يتحول مفتاحاً علاماتياً يفجّر مضمون محتواها، وتربط بهِ علاقات التماسك الدلالية المنطقية([٩٥]).
٢ - وبأنّها: >معنى التركيب والترتيب، فهي إما ترتيب الأجزاء المختلفة التي يتألف منها الشيء، وإمّا تركيب البدن - كما في علم التشريح - وتطلق على مجموع العناصر التي تتألف منها الحياة العقلية من جهة ما هي عناصر ساكنة<([٩٦])، إذاً هي بطبيعة هذه الرؤية تدل على نسق بناء النّص الأدبيّ وطريقة تركيبه وصياغته، ويختلف باختلاف نمط جنسِه نثراً وشعراً، كما أنّ فيه - التعريف - إشارة إلى تسمية الجسد أيضاً، التي تناولناها في الموضوع السابق.
٣ - وبأنّها؛ النظام أو النّسق الذي يضمّ علاقات العناصر الجوهرية أو الرئيسة في اللغة والأدب والحقول الأُخَر التي تنسحب عليها البنى والشبكات البنيوية العقلية والرمزية والاِجتماعية والثقافية العالية ([٩٧])، إن هذا التوصيف التعريفيّ هو أقرب ما يكون إلى مصطلح البنيوية النقدية العامّة، بحكم
[٩٤] - ينظر: المدخل إلى مناهج النقد المعاصر: ١٢٥.
[٩٥] - ينظر: علم لغة النّص – المفاهيم والاتجاهات-: ١٠٨، وينظر: في نظرية الأدب وعلم النّص: إبراهيم خليل: ٢٩٣.
[٩٦] - المصطلح النقدي في نقد الشعر: ٧٦.
[٩٧] - ينظر: قراءات في المصطلح: ناطق خلوصي: ١٣٢. وينظر: المدخل إلى مناهج النقد المعاصر: ١٢٤.