نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٢٥٢ - ٨ (البُعد الزَّمنيّ)
المرسوم المدوّن أيضاً، تبياناً من قول الرسول الأعظم، والنّبي الأكرم، والحبيب الأمجد أبي القاسم محمّد (|):
وإِنِّي تَاْرِكٌ فِيْكُمُ الثِّقْلَيْنِ؛ أَحَدهُمَا أَكْبَر مِنَ الآخَرِ، كِتَابَ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلى الأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَإِنَّهُمَا لَن يَّفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ([٣٤٨]).
لذا رأت الدراسة أنّه من الأليق بموضوعة فصلها، أن تتوسّم بـ(جمالية الفاصلة)، من دون سائر عنوانات المصطلح !، كـ(السجع)، و(القرار)، و(الوقفة)، و(الخاتِمة)، مع قناعتها بأنّ (الفاصلة) اِصطلاح أعم، وأشمل من السابقات، إذْ تستوعبها جميعها، بدلالة قرينة وجودها في التعريفات كلّها، وأشهرها تعريف ابن الأثير (ت٦٣٧هـ) للسجع أنموذجاً لها، بأنّه توافق أو:>تواطؤ الفواصل في الكلام المنثور على حرف واحدٍ<([٣٤٩])، وصيغة جمع (الفواصل) الواردة، مفردها (الفاصلة)، وهي رؤوس فقرات النّص، أو الكلمة الأخيرة في آخر كلّ فقرة([٣٥٠])، وإليها مالتِ الدراسة معنونةً، ومحلّلة جماليتها في نثر الإمام الحسين عليه السلام.
[٣٤٨]- مسند أحمد بن حنبل: ٣/ ١٨.
[٣٤٩]- المثل السائر: ١/ ٢٧٥.
[٣٥٠]- ينظر: إعجاز القرآن الفواصل: ١١، وينظر: الفاصلة في القرآن: ١٤٣.