نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٢٧٦ - المبحث الثالث الفاصلة المنفردة / المقحمة
المبحث الثالث: الفاصلة المنفردة / المقحمة
وفيه تأتي الفاصلة منفردة / مقحمة بين الموحّدة، والفاصلات المتعدّدة / المتنوّعة، فتكون إما في بداية النّص، أو في وسطه، أو في آخره، قاصداً الإمام بإقحامها كسر اِنتظار أُفق توقّع المتلقيّ، هدفاً منه في لفت اِنتباههِ إلى شيءٍ أهمّ شأناً، وموقعاً في قطب الدلالة المركزية، بين معاني فاصلات النّص الأُخَر، التي هي بدورها مجنّدة لإسناد الفاصلة المقحمة، فضلاً على أنّها جزءٌ من النغم المحكومة بـ>المعنى الذي يفرضه السياق، والحال النفسية، التي يريدها [المنشئ] للسامع أن يكون عليها، ومن أجل ذلك قد يضحي بالفاصلة، والموسيقا المتناغمة من أجل نغمة أُخرى تخالف ما قبلها، وما بعدها، طلباً لتصويرٍ فنّيٍّ يفوت مقصده، لو جعلت الفاصلة متناغمة مع بقية<([٣٦٧]) الفاصلات، إذاً فهذه لم تأتِ على سبيل العفوية والمصادفة، أو من كرم الترسل عند الإمام عليه السلام، واستشعاره بثقل السجع في الكلام، كما ذهب معبّراً إلى هذا د.عباس عليّ الفحّام([٣٦٨]). من نماذج نصوص الإمام في هذه الفاصلة
[٣٦٧]- الفاصلة في القرآن: ١٤٣.
[٣٦٨]- ينظر: الأثر القرآنيّ في نهج البلاغة: عباس عليّ حسين الفحام: ٢٢٧.