نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٥٦ - ج - النقد الجماليّ ومنهج التحليل ( علاقاتهما معاً - ثنائية الذات - افتراضات الإيمان - نحو رؤية خاصة )
وشروط عناصرها وأُسسها التي تحملها، ومِنْ ثَمَّ فإنّ كلّ واحدة من هذه الجماليات الإبداعية، تتطلب في دراستها النقدية مجموعة من المناهج، تبعاً لسياقات اِفتراضات المنهج التكامليّ([٧٧])، ممّا تجعل هذه النظرة النسبية التعامل مع المناهج مفتوحاً تجاه آفاق جمالية أيِّ نصٍّ في المعالجة التحليلية، إذْ بعضها يحتاج إلى ثلاثة مناهج، وبعضها إلى خمسة مناهج، وأخرى تتطلب المناهج كلّها، وتأخذ جهداً مضنياً جبّاراً من الناقد، ولاسيما إذا كانت هذه النصوص صادرة من الذات الأُولى المنتمية والمنتسبة إليها والتابعة والملازمة لها، المتّسمة والمعروفة بالتَّعالي والاِستثناء .
وعلى وفق هذا الأساس فإنّ مثل هذه المنهجية تكون >جديرة بالاِعتبار إذْ تكون الأُسس والمقاييس هذه ثابتة من حيث الجوهر، متحركة متطورة متجدّدة متنوعة من حيث التطبيق مراعاة للخصائص الذاتية القائمة في كلّ خَلْقٍ أدبيٍّ إلى جانب الخصائص العامّة المكتسبة من قوانين الحركة الشاملة المرافقة لكلّ عمل أدبيّ ذي قيمة فنّيةٍ ما .. كونها واقعية تعتمد بالدرجة الأُولى الحساسية الذاتية القادرة بدورها على اكتشاف القيمة الخاصّة في كلّ أثرٍ أدبيّ بذاتهِ وبخصوصيتهِ<([٧٨])، مع جوهر مظهره الجماليّ الذي يهيمن عليه الإندغام والتوحّد، بوصفه إبداعيّاً شموليّاً يتوحّد فيه ويلتحم، ما هو أخلاقيّ بما هو دينيّ ووجوديّ، ونفسانيّ واجتماعيّ، وأسطوري، واقتصادي مع ا
[٧٧] - ينظر: علم لغة النص-المفاهيم والاِتجاهات: ١٠٨.
[٧٨] - مستقبل الشعر وقضايا نقديّة: ٥٨.