نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٣٩ - ٣ معايير الجمالية وشروطها
الفردية الذاتية مع التجارب الجمالية الجماعية وخبراتها([٤٣])، ليندمج الحسُّ الذاتي، بالشعور الجماليّ الجماعيّ، فضلاً على التعمّق في دراسة النصوص الجمالية وعناصر تكويناتها، وخصائص ظروف ولادتها، وسمات شخصيات منشئيها، وما طبيعة الأحداث والمواقف والمناسبات التي كانت محيطة به لحظة تفجّر لغته الجمالية وما هي اِنعكاساتها النّفسية والوجدانية والاِجتماعية والاِقتصادية والذهنية والعقدّية، هذه كلّها في نهاية النهاية لها الدور المحوري([٤٤])، والبُعْد الجوهريّ في صقل الخبرة الجمالية الفردية والجماعية معاً، وتختلف باختلاف القدرات الذهنية العقلية بين بني البشر([٤٥])، مع طبيعة الإحساس والشعور والحَدْس والوعي فيما بينهم .
- (الصّدق معيار جمالّي)؛ إنّ توصيل الحقيقة في مجالاتها كلِّها، بفنّية اللغة الجمالية وشعريتها إلى الآخر أو المجتمع الإنساني وبسفينة الصّدق معاً لهو الممدوح المندوب في المنهج الإسلاميّ، وكذا هو معيار ارتكاز النقد الجماليّ فيه، بوصفهِ يمجّد الصّدق ويدعو إليه، ومِنْ ثَمَّ فهو لا يحبّذ الزيف والمبالغات الكاذبة التي في ختام مطافها تدمر السلوك الإنساني
[٤٣] - ينظر: المدخل إلى فلسفة الجمال: ١٧٤، وينظر: أصول النقد الأدبي: د.طه مصطفى أبو كريشه: ٢١٧ وما بعدها.
[٤٤] - ينظر: التفضيل الجماليّ: ٣٤٨ وما بعدها، وينظر: النّص حساسية ما بعد الحداثة (بحث): ١٠.
[٤٥] - ينظر: النظرية الذرائعية للقيم الجمالية (بحث): ١٢٧ وما بعدها.