نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٢٦ - أ - بِنية تعريف (الجمالية) وتوصيفها - نقدياً وإجرائياً
للنّص نفسه، ووشائج بُعْدهِ الهامشي طبقاً للتواصل الرؤيويّ للأفكار المتحركة خارجه وداخله. وهذا كلُّه مشروط بقارئ يقترب بوعيه الجمالي المتمرس على معرفة عالية لطبيعة تكوينات جماليات نصّه المدروس، كما لا يتأتّى هذا الوعي إلّا بدربة التجارب التطبيقيّة المحايثة لجمالية النصوص والناتجة فيها الخبرة الكفيلة في سبر أغوار طرائق اكتشاف جمالياتها بلباس أدوات البلاغة الأصيلة، ولكن بتفصيلات المنهجية المعاصرة .
٩ - وأحالتِ الباحثة هدّي فاطِمة الزهراء الجمالية الشعرية والنثرية إلى (جمالية العبارة التي تنبع من عذب الألفاظ والكلمات التي يختارها المنشئ في تصوير الحالة النفسية والتأثير الشعوريّ التي تمرّ به، ويمثل هذا الاِنسجام بين الجمل ومعانيها والتجانس بين الألفاظ ودلالاتها سياقاً محكماً ونظاماً متسقاً يجعل منها صورة تعبيرية ذات نسيج متماسك وتراكيب قويّة لها استعمالاتها المختلفة ومدلولاتها المتعدّدة )([٢١])، وتعريفها هذا يتّفق إلى حدٍ كبير مع المنظور الجاحظيّ الوارد آنفاً، من حيث دعوتُه إلى تشغيل الوعي الجمالي عبر البصيرة لتتحقّق اِستجابة سليمة في إدراك تمام الجمال واعتداله، مع ما اشتمل عليه رأيها من أُسس النفسية والشعورية في صياغة تشكيل العبارة الجمالية .
١٠ - وتتجسّد الجمالية عند د.أحمد محمود خليل، نقداً جماليّاً للنّص
[٢١] - جمالية الرمز في الشعر الصوفيّ: هدّي فاطمة الزهراء (رسالة) بالتصرّف: ٦٠ وما بعدها.