نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٢٥٦ - المبحث الأوّل الفاصلة المكرّرة / الموحّدة
إخباره بالحقيقة التي هم إليها صائرون !، والمكان الذي هم فيه جميعاً سيستشهدون، وغداً فيه نفسه سيدفنون، بوصفه مستقرهم الأخير!، حتى يصل إلى ذكر ذبح الأطفال، فينكسر أفق إيقاع وزن فاصلته (أَطْـفَالِنَا)، المنعكس من أثر اِنكسارِ نفسيّتهِ وخفقان قلبهِ !، الممتلئ قيحاً، وألماً، وحزناً، لفاجعة ما سيحل بالأطفال الذين ليس لهم ذنب، ولا جريرة إلّا لأنّهم كُتِبوا أن يكونوا في ركب الحقّ الذي يدمغ الباطل!، فأراد الإمام من خلال كسر وزن فاصلة (ذَبْحُ أَطْـفَالِنَا)، أن يّؤثر في أسماع المتلقين بحرارة اللوعة، والوقعة في نفسه، وأن يّصور لهم حقيقة قوم الباطل، الذين سلبت منهم الرحمة، والإنسانية حتى على (الأطفال)، والمخطط الآتي يجسد عمق أثر الألم، والاِنكسار:
![]()
![]()
![]()
![]()
(مُتَفْعِلُنْ)
![]()
![]()
![]()
![]()
رِكَابِنَا دِمَائِنَا حَرِيْمِنَا رِجَــالـِنَا قـُبُـوْرُنــَا
أَطْـفَالِنَا
(مُسْتَفْعِلُنْ)
أما إذا جئنا إلى صوت حرف التقفية للفاصلات الستة، التي اِشتمل عليها نصّ الإمام، فهو النون المفتوحة بحركة الفتح المطلقة بالألف الساكنة