نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٢٤١ - مقومات القيم الجماليّة للفاصلة
مقومات القيم الجماليّة للفاصلة
أولتِ الدراسات النقدية ومنها الجمالية، وكذا أسلوبية البلاغة في باب المحسنات البديعية اللفظية، والفنيّة في دراسة الصورة، والموسيقا أهمية كبرى، تتناسب وما تحتله فاصلة السجع أو سجع الفاصلة - كلاهما متداخل وظيفيّاً - من مكانة شاسعة واسعة مرموقة عظمى، في بنية النّص المتعاليّ الاِستثنائيّ القرآنيّ، والمنطوق اللدُنيّ؛ وفي الأدبيّ الإبداعيّ، بحسب إشارة لغته المنطقية العقلية، وعلى غرارها تخطو القافية في نصّها الشعريّ، ولكن بإيحائية لغته العاطفية القلبية([٣٣١]).
إنَّ ما تقوم به الفاصلة من وظيفة متعدّدة الأدوار، متشعبة الأعمال والأطوار، جعلت منها موضع استقراء، توقّف عنده القدماء كثيراً قبل المُحدثين، ممّا كان له الأثر البالغ في اختلاف وجهات نظرهم تجاهها، لما تلقّى كلُّ واحدٍ منهم شيئاً منها، بسبب تعدّد الثقافات المرتبطة باختلاف البيئات العلمية، والأدبية، التي تنعكس سلباً، وإيجاباً بحسب التجارب والخبرات والميل المتعصّب المتداخل بالأيديولوجي بخلاياه النائمة في
[٣٣١]- ينظر: جماليات المعنى الشعريّ: ١٠٩.