نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ١٨٢ - المبحث الثاني جمالية المشابهة والمجاورة في نثر الإمام الحسين عليه السلام
لأنّها تأتي في أسلوب المديح، كما وردت في التعبير القرآنيّ؛ وقوله:
)وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ ( ([٢٥٣]).
وقوله:
)إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ( ([٢٥٤]).
وقوله:
) وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ( ([٢٥٥]).
وغير ذلك الكثير ما جاء في القرآن من تعبير !، وهذا هو الغرض الرئيس العام للنّص كلِّه، لذا نلمح الإمام على وفق هذه النظرة، قد أعطى الدنيا بُعداً كافياً، ومساحةً واسعةً من (التشخيصية) ([٢٥٦])، التي وصل الناس بسلطة
[٢٥٣] - الأنبياء: ٢٦.
[٢٥٤] - الصَّافَّات: ٤٠ - ٤٩.
[٢٥٥] - الفرقان: ٦٣ - ٦٤.
[٢٥٦] - ينظر: نثر الإمام الحسين – دراسة بلاغية – (رسالة): ٣٨.