نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٥٢ - ج - النقد الجماليّ ومنهج التحليل ( علاقاتهما معاً - ثنائية الذات - افتراضات الإيمان - نحو رؤية خاصة )
التجزيئية للنّص الإبداعيّ لا تنتج صورة متكاملة، من دون علاقات وحداته الصغرى والكبرى داخل نسقِه بعضها ببعضٍ، لأنّ كلَّ تجزئة هي مفتاح الأثر الأدبيّ إلى سائر تجزئات وحداته المتواشجة في نسقِه النهائي كلّهِ([٦٦]).
ومِنْ ثَمَّ فإنّ تجزئة التحليل تجعل أحكام النقد ناقصة غير مكتملة، لأنّ النّص نفسه هو خلاصة نظام، تترابط فيه الدلالات والوقائع والتجارب الشخصية والقيم فتتبلور حركة وظيفية متجانسة تشكّل كائناً موحّداً تتمثل فيه([٦٧]).
(٦) - إنّ وجهات النظر السابقة، ترسم ملامح متطلبات طبيعة منهج التحليل في الدراسة الجمالية على وفق آليات النقد الجمالي الحديث والمعاصر، انطلاقاً من التنوع الجماليّ المتفاوت النسبي بين النصوص الأدبية الإبداعية، التي بحسب اشتغال كلّ واحد منها، يتطلب التحليل التركيبيّ، بل والتأويليّ النابع من منهج تتلاقح فيه المناهج التحليليّة المتعدّدة والمتّفقة معه، وعليه فإنّ كلّ جمالية تحتاج إلى مجموعة من المناهج لكشف علاقات أجزائها وعناصرها، ومعرفة أسرارها وأواصرها وترابطها، تبعاً لحاجة درجتها
[٦٦] - ينظر: النقد والإعجاز: د. محمد تحريشي: ٨٩. وينظر: اِسترداد المعنى: ٧٤، وينظر: الأسلوبية والأسلوب: ١٢٨.
[٦٧] - ينظر: العمل الأدبيّ: السيد حسن الشيرازيّ: ٢٩٢، وينظر: تحليل اللغة الشعرية: أمبرتو إيكو، ضمن كتاب (في أصول الخطاب النقديّ الجديد): ٨٤.