نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٢٧٢ - المبحث الثاني الفاصلة المتعدّدة / المتنوّعة
بدوره عضّد التوافق الدلاليّ بينهما أيضاً، وقوّى الاِنسجام النسيجيّ المتناغم مع الدلالة المركزية في المضمون العام، وما خلقه صوت (النون)، بتنغيم جرسه المتوسط الذي تستلذه النفوس، وتستسيغه في تهيئة المُناخ الروحي، وللاِستقطاب النفسيّ، وتقبله حزناً، وألماً، أو فرحاً، وسروراً، من هنا جعله الإمام روياً للفاصلة الثنائية التي ختم نصّه بها، لأنّه ينسجم مع دلالة فكرة الثنائية الأولى، التي اِفتتح بها النّص، وبهذا يتحقّق الاِنسجام العام الكلّي له، على الرغم من تنوع الفاصلة في الثنائيات الأربعة كلّها، وهذا الاِستثناء المتميز، هو الذي رسم الجمالية الفريدة التي حملها النّص، وما قدّمته الدلالة الصوتية المتقاربة، لأصوات الفاصلات المتعددة، في تجاوبها مع معنى البِنية الكليّة لمضمون النّص العام، وكما هي مرتسمة في الآتي:
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
عِصْمَتَهُ، مِرْآتَهُ، المُؤْمِنِينَ، المُتَجَبِّرِينَ،
لَطَائِفَ، تَعَارُفٍ،
يَقِينٍ، تَمْكِينٍ
ـه ن ف ن
إذاً فإنّ كلّاً من أصوات (الهاء)، و(النون)، و(الفاء)، بحسب اشتغال كلّ صوت منها في فاصلته، متجاوباً مع فكرة فقرتيه، ومتناسباً لمعنى مضمون الغرض الرئيس، فضلاً على ما أنتجه التعاقب الإيقاعيّ، للثنائيات الأربعة للفاصلة المتعدّدة من مزيدِ عمقٍ نغميٍّ للاِنسجام البنيويّ، والدلالي التام،