نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٢٥ - أ - بِنية تعريف (الجمالية) وتوصيفها - نقدياً وإجرائياً
٨ - وتبنّى الدكتور طه وادي؛ توضيحاً تعريفياً للجمالية يقترب إلى شمولية الجمع الدلالّي والتكثيف التبئيري، فَحْوَاهُ أنّها: دراسة النّص الأدبيّ لإدراك أسرار تشكيله وصياغته ووعي شروط الأصالة والمعاصرة، ومعرفة حقيقة الواقع وجواهر التراث والظروف المحيطة بهِ، داخلية وخارجية ومحو التناقض الخاص والعام، بين الذات والموضوع وبين الماضي والحاضر، وبين الحاضر والمستقبل، ولاستيعاب الغموض والصعوبة والإغراق في الرمزية فيه، ويحتاج في هذا إلى قارئ مثقّف واعٍ - لا مستمع - لتلقيه ليس بمعايير البلاغة القديمة وحدها - غير كافٍ - لمعرفة أسراره وتحليل مكوّناتهِ وفهم أطره، على أساس أنّه مقطوعة لغويّة وبِنية فنيّة لها أسرارها الخاصّة التي تعكسه بصدق لغته الفنية، وما تتميز به من أنساق أُسلوبية؛ على مستوى التركيب والدلالة والصوت (الموسيقيا)، لمحاولة اكتشاف سمات كلّ عملٍ أدبيّ من داخله اِنطلاقاً من الوعي الكامل بأسرار النوع الذي ينتمي إليه، فيقود الناقد إلى المفتاح الأساس لفهم تجربة المنشئ ومعرفة جماليات شعرية شعره أو أدبية نثر نصّهِ ([٢٠]). وبحسب هذا الأُفق التطبيقيّ التحليليّ للجمالية النقديّة، تتحقّق مصاهرة البُعْد الوظيفي ما بين إشعاعات اِنبعاث ومضات السطح الشكليّ لبِنية النّص، وبين قارة الدلالة لأنساق المحتوى المسكوت عنها، في بواطن المعاني المتعمّقة تناغماً مع الدلالة المركزية
[٢٠]- ينظر: جماليات القصيدة المعاصرة: ١٣- ١٤.