نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٢٣ - أ - بِنية تعريف (الجمالية) وتوصيفها - نقدياً وإجرائياً
والتركيب<([١٥]). إذاً فإنّ الخبرة الجمالية لها البُعد العميق في تبلور الوعي الجماليّ بفعل المراس والمران وإعمال العقل التأمليّ لإتمام الإدراك التفاعلي مع التّحسس البَصَري للجمال([١٦])، وبذا تكون البِنية الكُلّيَة مهيمنة على عناصر الجمالية وخصائصها.
٦ - ويقدّمها أ.د.حُسَين جُمُعة، بأنّها: >مواجهة تحليليّة لعناصر النّص ومكوّناته ووظائفه وأهدافه لإدراك الحُسْنِ فيها، [لأنه] وحدَهُ مصدر القيم الفنّية واللّغوية والبلاغيّة والأُسلوبيّة، فضلاً عن أنّه ذو إيحاءات دلالية متنوّعة على صُعد شتّى في الفكر والتأريخ والمجتمع، إنّه بِنية ثقافية اجتماعية خُلُقية نفسية، سواء أكانت لغوية نمطية متكرّرة أم لا؟<([١٧]). والجمالية بهذه المغامرة التحليليّة المستنبطة تكون منهجاً تحليليّاً يجيب أسئلة الإبداع في النقد الأدبيّ الذي يتَّكئ على أربعة أشياء؛ العاطفة والفكرة والأسلوب والخيال ويعطي إجابة جمالية النّص وغايته مهما كان حجمه وجنسه، والعلاقة المتحقّقة تفاعليّاً للشّكل بالمضمون، والعناصر التي تشترك في صياغة النّص وتكوّن ملامحه ووظيفته ، بروحية بعيدة عن العواطف والأفكار المسبقة([١٨]). وإنْ كان
[١٥]- رسائل الجاحظ – كتاب القِيَان -: تحـ/عبد السّلام هارون: ٢ / ١٦٢- ١٦٣.
[١٦]- ينظر: في الجماليّات – نحو رؤية جديدة إلى فلسفة الفن-: ٣٢.
[١٧]- التقابل الجماليّ في النص القرآنيّ: أ.د. حسين جمعة: ٥، وينظر له أيضاً: في جماليّة الكلمة: ١١.
[١٨]- ينظر: جمالية الخبر والإنشاء: ١٧ وما بعدها.