نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٩١ - المبحث الثاني جماليّة النسيج اللفظيّ في نثر الإمام الحُسَين عليه السلام
هُمْ خُلَفَاءُ اللهِ U فِي أَرْضِهِ<([١٢٦])، فضلاً عن العبد السَّوي إذا أطاع الله فيكون مثلَهُ!، كما جاء في الحديث القدسيّ :>عَبْدِي أَطِعْنِي تَكُن مِّثْلِي تَقُلْ لِلشَّيءِ كُنْ فَيَكُون<([١٢٧])، فكيف بالإمام الحُسين وهو سيّد شباب أهل الجنّة ؟!، وكذلك جاء هذا النسيج اللفظيّ، ليبيّن في اللحظة نفسها أنّه في سبيل طريق الحقّ الإلهيّ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وفيه تكمن روعة جماليته الفريدة حقَّاً.
كما وردت من نماذج النسيج اللفظيّ نصوص حملت ثنائية الصيغة بين الجمع والمفرد، وغالباً ما تكون من قصار نثره المرسل، منها قوله عندما طلب من أخيه أبي الفضل العبّاس بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، أن يرجع إليهم بعدما أراد عمر بن سعد محادثته، فعرف منه اِستعدادهم للهجوم على معسكر الإمام الحسين في عشية يوم تاسوعاء:
ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُؤَخِّرَهُمْ إِلَى غُدْوَةٍ وَتَدْفَعَهُمْ عَنَّا العَشِيَّة، لَعَلَّنَا نُصَلِّي لِرَبِّنَا اللَيْلَةَ وَنَدْعُوَهُ وَنَسْتَغْفِرَهُ، فَهُوَ يَعْلَمُ أَنِّي قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ الصَّلَاةَ لَهُ وَتِلَاوَةَ كِتَابِهِ وَكَثْرَةَ الدُّعَاءِ وَالاِسْتِغْفَارِ([١٢٨]).
[١٢٦] - أصول الكافي: المحدّث الكلينيّ الرّازيّ: ١/ ٢١٦ وما بعدها.
[١٢٧] - الجواهر السَّنية في الأحاديث القدسية: جمع وتحـ/الشيخ جعفر العامليّ: ٣٦١، وينظر بمعناه: الأحاديث
القدسية: جمع وتحـ/ يونس السامرائيّ: ١٠٣- ١١٤- ١١٩- ١٥٥.
[١٢٨] - موسوعة كلماته: ١/ ٤٧٤.