الگوى شادى از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٨ - ٨/ ٦ اندوه بر مصيبت هاى مؤمنان
قالَ: يَابنَ أبي يَعفورٍ، إذا كانَ مِنهُ بِتِلكَ المَنزِلَةِ بَثَّهُ هَمَّهُ، فَفَرِحَ لِفَرَحِهِ إن هُوَ فَرِحَ، وحَزِنَ لِحُزنِهِ إن هُوَ حَزِنَ، وإن كانَ عِندَهُ ما يُفَرِّجُ عَنهُ فَرَّجَ عَنهُ، وإلّا دَعَا اللَّهَ لَهُ.[١٢٠٣]
٨/ ٧: الحُزنُ عَلى مَصائِبِ الأَهلِ وَالأَحِبَّةِ
٦٥٢. المعجم الكبير عن أبي امامة: جاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله حينَ تُوُفِّيَ إبراهيمُ وعَيناهُ تَدمَعانِ، فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، تَبكي عَلى هذَا السَّخلِ[١٢٠٤]؟! وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَقَد دَفَنتُ اثنَي عَشَرَ وَلَداً فِي الجاهِلِيَّةِ، كُلُّهُم آسَفُ مِنهُ، كُلُّهُم أدُسُّهُ فِي التُّرابِ أحياءً!
فَقالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: فَما ذاكَ بِأَن كانَتِ الرَّحمَةُ ذَهَبَت مِنكَ؟ يَحزَنُ القَلبُ وتَدمَعُ العَينُ عَلى إبراهيمَ، ولا نَقولُ ما يُسخِطُ الرَّبَّ، وإنّا عَلى إبراهيمَ لَمَحزونونَ.[١٢٠٥]
٦٥٣. صحيح البخاري عن أنس: دَخَلنا مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَلى أبي سَيفٍ القَينِ، وكانَ ظِئراً[١٢٠٦] لِإِبراهيمَ عليه السلام، فَأَخَذَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إبراهيمَ فَقَبَّلَهُ وشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلنا عَلَيهِ بَعدَ ذلِكَ وإبراهيمُ يَجودُ بِنَفسِهِ، فَجَعَلَت عَينا رَسولِ اللَّه صلى الله عليه و آله تَذرِفانِ، فَقالَ لَهُ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ: وأَنتَ يا رَسولَ اللَّهِ؟
فَقالَ: يَابنَ عَوفٍ، إنَّها رَحمَةٌ. ثُمَّ أتبَعَها بِاخرى، فَقالَ صلى الله عليه و آله: إنَّ العَينَ تَدمَعُ،
[١٢٠٣]. الكافي: ج ٢ ص ١٧٢ ح ٩، المؤمن: ص ٤١ ح ٩٤، بحارالأنوار: ج ٢٧ ص ٨٩ ح ٤١ وراجع: المحاسن: ج ١ ص ٧٢ ح ٢٨ وأعلام الدين: ص ٤٤٠.
[١٢٠٤]. السَّخْلُ: المولود المحبّب إلى أبويه، وهو في الأصل ولد الغنم( النهاية: ج ٢ ص ٣٥٠« سخل»).
[١٢٠٥]. المعجم الكبير: ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٧٨٩٩؛ مسكّن الفؤاد: ص ٩٤.
[١٢٠٦]. ظئر إبراهيم: هو زوج مرضعته( النهاية: ج ٣ ص ١٥٤« ظأر»).