بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٤٢ - على من تنزَّل السكينة؟
يا رب، أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم).
فقلت له: يا بن رسول الله، فما يعني عز وجل بقوله: {فَأَتَمَّهُنَّ}؟
قال: «يعني فأتمهن إلى القائم (عليه السلام) اثني عشر إماما، تسعة من ولد الحسين (عليه السلام)».
قال المفضل: فقلت له: يا ابن رسول الله، فأخبرني عن قول الله عز وجل: {وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِه}؟
قال: «يعني بذلك الإمامة، جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة»)[٤١٦].
فالكلمات في هذه الموارد وأمثالها هي شخوص بشريّة وصلت إلى القمّة في الكمالات الروحيّة، لذا فقوله تعالى في آية الغار {وجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٠)} التوبة
فالأمر هنا قد لا يكون كلاماً عامّاً عن مبدأ مقابل مبدأ، مبدأ الذين كفروا ومبدأ الله جلّ جلاله، بل شخص يمثل كل المباديء الجاهليّة مقابل شخص يمثل كل المباديء الإلهية فكلمة الله العليا هنا هي خير البشر نبينا عليه الصلاة والسلام، وكلمة الذين كفروا هنا هو من راهن عليه هؤلاء(الذين كفروا) بمخطط معيّن رسموه فأبى الله إلا ان يخيب ظنهم ويرجعهم الى مكة بدون أن يستطيعوا العثور على النبي صلى الله عليه وآله يقول تعالى {يدُونَ
[٤٠٩] تفسير البرهان - ج ١ - ص٣١٧