بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٠٨ - وانشقّ القمر!
حصل فهو آية ولا تعني بأي حال من الأحوال بان الانشقاق قد حصل، وهذه الآية بقوّة قوله تعالى:
{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} (الأنعام:١١٦)
فإذا حصلت الطاعة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأكثر من في الأرض حصل الضَلال، فهل ياترى أطاع النبيُ صلى الله عليه وآله وسلم أكثرَ من في الأرض؟!!
بل إن الآية التي تليها قرينة على هذا الفهم:
يقول تعالى:
{وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (٤) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (٥)} القمر٤-٥
فهو سبحانه يقول بأن ما جاءهم من الأنباء يكفي لإقامة الحجة، أي إن انشقاق القمر آية ولكن ما سبقها كافٍ لمن يريد الهداية، وبعدها يقول سبحانه:
{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ} (القمر:٦)
وقد يكون هذا عند ظهور الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف[٣٨٨] كما جاءت به الروايات.والداعي هو الإمام القائمعجل الله تعالى
[٣٨٢] معجم أحاديث الإمام المهدي – الكوراني-ج٥- ص٤٣٤