بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٠٧ - وانشقّ القمر!
مكتمل الانصداع، أي بأنه أخدود محدود لكي ينفذ منه شيء من جهة إلى جهة أخرى. ففي مورد (عبس) نرى أن الشق يحدث بفعل النبات فالنبات وعند نموِّه باتجاه الأعلى يقوم بإحداث منافذ في أعلى التربة يخرج من خلالها إلى الأعلى.
وفي مورد (الفرقان) تتشقق السماء بفعل الغَمام حتى تتنزل الملائكة منها.
وفي مورد (ق) نرى بأن تشقق الأرض يكون بفعل خروج الموتى من قبورهم، وهذا يؤدي طبعا لأحداث منافذ في سطح التربة حتى يخرجوا منها.
وكذلك الأمر في (الرحمن)و (الانشقاق) و(مريم).
فانشقاق القمر وفق المفهوم القرآني ليس انفصاله إلى جزأين ونزولهما حتى يُرى الجبل بين فلقتيهما! ولو كان كذلك لعبر عنه بأنه (انفلاق) وليس (انشقاق)، وأما ما قالوه بأن الآيات التي تلي الآية الأولى في سورة القمر تؤكد حدوث الانشقاق فكيف ذلك والآية تعبر عن قضية شرطية؟! فهو يقول سبحانه:
{وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} (القمر:٢)
فهم: إن يروا آية
ماذا يفعلون: يُعرِضوا
وماذا يقولون: ويقولوا سحرٌ مستمر
فهذه الآية لا علاقة لها بالآية الأولى إلّا من حيث كون انشقاق القمر لو