بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠٠ - المتنازعون في سورة الكهف والبعد العقائدي
نقل ابن منظور قول سيبويه (وأما المَسْجِد فإنهم جعلوه اسماً للبيت ولم يأت على فعل يفعل كما قال في المُدُق إنه اسم للجلمود، يعني أنه ليس على الفعل، ولو كان على الفعل لقيل مِدَق لأنه آلة، والآلات تجئ على مِفْعَل كمِخْرَز ومِكُنَس ومِكْسَح) [٥٤].
ونقل ابن منظور تفريق ابن الاعرابي بين المسجِد والمسجَد فقال (مَسْجَد، بفتح الجيم، محراب البيوت، ومصلّى الجماعات مَسْجِد، بكسر الجيم) [٥٥].
ومع اهمية التفريق بين (المَسْجِد) وال (المَسْجَد) وعند البحث في مئات المصادر فإني لم أظفر بمن فرق بين المصطلحين عند مناقشته حديث اتخاذ الارض مسجدا وطهورا الا عند الرازي المفسر إذ انه اكتفى بنقل الأقوال المتضاربة فيها فقال (ختلفوا في المساجد على وجوه أحدها: وهو قول الأكثرين: أنها المواضع التي بنيت للصلاة وذكر الله ويدخل فيها الكنائس والبيع ومساجد المسلمين، وذلك أن أهل الكتاب يشركون في صلاتهم في البيع والكنائس، فأمر الله المسلمين بالإخلاص والتوحيد.
وثانيها: قال الحسن: أراد بالمساجد البقاع كلها قال عليه الصلاة والسلام: " جعلت لي الأرض مسجدا " كأنه تعالى قال: الأرض كلها مخلوقة لله تعالى فلا تسجدوا عليها لغير خالقها.
[٥٣] لسان العرب - ابن منظور - ج ٣ - ص ٢٠٤
[٥٤] لسان العرب - ابن منظور - ج ٣ - ص ٢٠٤