بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣١٠ - وانشقّ القمر!
رسول الله حان الوقت؟ قال: (اقتربت الساعة وانشق القمر)).. فانشقاق القمر على هذا من علامات الظهور ويوم القيامة لكونه يسبقهما، فهو حدث يحصل على سطح القمر يؤدي إلى نشوء صدعٍ أو أُخدودٍ على سطحه، ولما كانت علامات الظهور والساعة كلها علامات نوعية تشكل ظواهر ملفتة في زمانها فيجب أن يكون هذا الأمر بينّا واضحاً للجميع، فقد يكون الانشقاق عبارة عن بناء يقام على سطح القمر – كما تروّج اليوم بعض الدول المتقدمة – مما يتطلب شق سطح القمر، أو قد يكون الانشقاق جرّاء تجارب لبعض الأسلحة تكون على سطحه تؤدي إلى نشوء ذلك الشق.
وأما تأكيد المفسرين لوقوع انشقاق القمر بحجة قوله تعالى(وانشق القمر) ولما كان الفعل (انشق) فعلاً ماضيا كان هذا يدل على مُضيّ الآية! فأين هم عن موارد شبيهة في القرآن قالوا عنها بأنها تحدث في المستقبل مع أنها أتت بصيغة الماضي كقوله تعالى:
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً} (الكهف:٩٩)
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} (يّـس:٥١)
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} (الزمر:٦٨)
لذا فالإتيان بالفعل الماضي ليفيد المستقبل على تقدير الجزم بالوقوع معترف به من كافة المفسرين حتى قد قال الطباطبائي (...إن الإتيان بصيغة