بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠ - منهجنا في الكتاب
فلو افترضنا أن الصحابة يسألون النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الساعات العشر عشرين سؤالا (على الأقل) لكان لدينا:
٢٠ × ٣٦٥ يوم في السنة = ٧٣٠٠ سؤالاً في العام
٢٣ سنة × ٧٣٠٠ = ١٦٧,٩٠٠ حديثا ومعلومة دينية (على أقل الاحتمالات) في مختلف المجالات الفقهية والتفسيرية والإيمانية خلال عمر البعثة المبارك، وهذا لا يتقاطع مع كون السنة فعلية وقوليه لقول الله سبحانه: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} (الحشر: من الآية٧) فكون النبي صلى الله عليه وآله كان متواجدا في وسط الأمة يجعل كل كلام له ووكل تصرف وتحرك في أي مجال كان عبارة عن حديث منقول مورّث للأجيال، لذا فالذي فرضناه في اليوم الواحد هو أقل ما يمكن بلا تقاطع مع سنة فعلية تصدر منه صلى الله عليه وآله وسلم في تلكم الساعات.
فأين ذهب ذلك؟! ولِمَ لا تضم كتب المسلمين اليوم إلا نزرا يسيرا من ذلك؟! فأنت تجد أن صحيح البخاري مثلا يضم ألفي حديث وهي نسبة تقترب من ٣,٥% من العدد المفترض للأحاديث!! أما كتاب الكافي للكليني فيضم ستة عشر ألف حديث تقريبا وهو أقل من ١٠ % من العدد المفترض!
منهجنا في الكتاب
يقول تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً} (النساء:٨٢).