بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١١ - منهجنا في الكتاب
ويقول تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (محمد:٢٤) ويقول أمير المؤمنين عليه السلام[٥] (تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب، واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور. وأحسنوا تلاوته فإنه أحسن القصص، فإن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله، بل الحجة عليه أعظم، والحسرة له ألزم، وهو عند الله ألوم).
وقوله عليه السلام[٦] (ولا تعدوا القرآن فتضلوا بعد البيان).
وروى الصدوق عن الريان بن الصلت قال[٧] (قلت للرضا عليه السلام: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلام الله لا تتجاوزوه، ولا تطلبوا الهدى في غيره فتضلوا).
لذا فسنقوم بمحاولة السير دبر الآيات الكريمات (وهذا هو التدبّر المحمود) في مواضع منتقاة من القرآن, محاولين سبر أغوار معانيها واستجلاء مراميها، راجعين في القرآن للقرآن، عملاً بأمر ربنا وأوليائه الكرام، لذا فلا غرو أن يجد القارئ موارد عديدة تخالف ما تعود على قراءته في المعاجم اللغوية، والسبب واضح فكون القرآن مرجعا حاكما على غيره، خلاف السائد من الرجوع لمعرفة معانيه الى معاجم جاءت بعده ولكنها تستلهم آراء
[٥] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ١ - ص ٢١٦
[٦] الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - ص ١٠٠
[٧] التوحيد - الشيخ الصدوق - ص ٢٢٣ - ٢٢٤