المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - ١- فيما لا يعلم أنّ في جملة أموال الجائر مالا محرّما
و إنّما قلنا ذلك لأنّ مخالفة قواعد العلم الإجمالي في المسائل الآتية لا بدّ لها من مستند معتمد معمول عليه. و ما يمكن أن يقال باستثنائه منها نصّا و فتوى هو نحو جوائز السلطان الجائر و عمّاله. و إلحاق مطلق الظالم به كالسارق، أو مطلق من لم يتورّع عن الحرام، أو مطلق المال المخلوط و محلّ إشكال و كلام، كما يأتي إن شاء اللّه.
و كيف كان إنّ في جوائز السلطان و صلاته و سائر ما يؤخذ منه بعوض أو بلا عوض شبهتين:
إحداهما: احتمال أن لا يكون المال منه و تكون يده عليه غاصبة، و هو مدفوع في هذه الصورة بقاعدة اليد و إطلاق أدلّتها، و ببعض الروايات الآتية و لو بالفحوى.
و ثانيتهما: احتمال ممنوعية أخذ الجائزة و الصلة و غيرهما من خصوص السلاطين الجائرين سيّما مثل الغاصبين للخلافة، و احتمال عدم جواز أكل أموالهم و التصرّف فيها كاحتمال حرمة عشرتهم و صحابتهم و الدخول عليهم، و هو مدفوع بأصالة البراءة و الحلّ.
و لعلّ تمسّك الشيخ الأعظم بالأصل [١] لدفع الشبهة الثانية لا الأولى. فوقوع بعضهم كالفاضل الإيرواني في حيص و بيص من تمسّكه بالأصل أو حمل الأصل على قاعدة اليد [٢] لعلّه في غير محلّه.
و لعلّ ما ذكرناه ظاهر قوله: «فلا إشكال في جواز أخذه و حلّية التصرّف فيه للأصل.» [٣] و لو فرض عدم ظهوره فلا أقلّ أنّه محتمله.
[١] راجع المكاسب للشيخ الأعظم: ٦٧،. جوائز السلطان و عمّاله.
[٢] حاشية المكاسب للفاضل الإيرواني: ٥٦، في جوائز السلطان و عمّاله.
[٣] راجع المكاسب للشيخ الأعظم: ٦٧. جوائز السلطان و عمّاله.