المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - الاستدلال على حرمة مطلق اللعب بجملة من الروايات
و هو رجس من عمل الشيطان.». [١]
بتقريب أنّ المراد من الميسر في الآية إن كان الآلات أو الأعمّ منها كما تشهد به الروايات فقد مرّت دلالتها على المطلوب، و إن كان المعنى المصدري و كان التقدير في الخمر و غيرها ما يناسبها كالشرب و العبادة، يكون المراد بالنرد و الشطرنج في الرواية أيضا اللعب بهما، و يكون عطف كلّ قمار عليهما عطف العامّ على الخاصّ بقرينيّة كونها مفسّرة للميسر.
فعلى هذا يراد بقوله: «كلّ هذا بيعه و شراؤه.» الخمر و آلات القمار و الأنصاب و الأزلام. فكأنّه قال: «شرب الخمر و اللعب بآلات القمار و عبادة الأنصاب حرام، و بيع المذكورات و الانتفاع بها حرام». فيكون المراد منها بقرينة المحمول متعلّقات الموضوعات، فتدلّ على حرمة الانتفاع بآلات القمار، سواء الشطرنج و غيره. و الانتفاع المتعارف المطلوب من تلك الآلات بما هي آلات يعمّ اللعب للتنزّه و التفريح بلا رهن.
و أمّا ما أفاد شيخنا الأنصاري من الشاهدين على أنّ المراد بالقمار ليس المعنى المصدري [٢] فغير وجيه، سيّما مع بنائه في غير المورد على أنّ المقدّر في كلّ من المذكورات ما يناسبها [٣]. إذ مع استظهار ذلك من الآية لا محيص عن حمل الشطرنج و النرد على اللعب بهما و إرجاعهما إلى عنوان القمار لا العكس.
و مع الغضّ عنه لا يكون الشطرنج و النرد قرينة على أنّ المراد بكلّ قمار آلاته، لاحتمال أن يراد بهما نفسهما، و بكلّ قمار عنوان القمار، أي المعنى المصدري، فيكون المنظور إثبات شمول الآية للآلات و للقمار.
[١] الوسائل ١٢- ٢٣٩، الباب ١٠٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٢.
[٢] المكاسب: ٤٨، في المسألة الخامسة عشر من النوع الرابع فيما يحرم الاكتساب به، في القمار.
[٣] راجع المكاسب: ١٣، في بيع النجس.