المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - حرمة الكذب في الجملة ضرورية
فالأولى البحث عن خصوصيّات أخر:
منها: الظاهر أنّ الأدلّة منصرفة عن الكذب عند نفسه مع عدم مخاطب.
بل الظاهر انصرافها عن التكلّم به عند المخاطب لم يسمع الكلام لصممه، أو لم يفهم معناه لعدم تميّزه أو جهله به، فإنّ المتكلّم بالجملة الكاذبة عند المذكورين ليس بمخبر و إن صدر منه الكذب.
و المنع عنه باحتمال أن يكون مراد الشارع عن المنع عنه تنزّه لسان المتكلّم عن التقوّل بالكذب، احتمال عقلي غير مناف لانصرافها. و في الروايات إشعارات و تأييدات لذلك:
كقوله: «الكاذب على شفا مخزاة و هلكة» [١].
و
قوله: «من كثر كذبه ذهب بهاؤه» [٢].
و
قوله: «إنّ ممّا أعان اللّه به على الكذّابين النسيان» [٣].
و
قوله: «إن الكذّاب يكذب حتّى يجيء بالصدق فلا يصدّق» [١].
و
قوله: «الكذب يسوّد الوجه» [٢].
و
قوله: «اجتنبوا الكذب و إن رأيتم فيه النجاة فإنّ فيه الهلكة» [٤].
إلى غير
[١] نفس المصدر و الباب، الحديث ٦، و الكافي ٢- ٣٤١، كتاب الإيمان و الكفر، باب الكذب، الحديث ١٤ و فيهما: «إنّه يكذب حتى يجيء».
[٢] المستدرك ٩- ٨٨، كتاب الحجّ، الباب ١٢٠ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢٢. و فيه: «إيّاك و الكذب، فإنّه يسوّد الوجه».
______________________________
[١] الوسائل ٨- ٥٧٤، كتاب الحجّ، الباب ١٣٨ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١٣.
[٢] نفس المصدر و الباب، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر و الباب، الحديث ٧.
[٤] نفس المصدر و الباب، الحديث ٢٥.