المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٥ - هل يضمن المتصدّق إذا لم يرض به صاحبه أم لا؟
رجل مسلم أي لا يهدر.
و بالجملة التصدّق بمال الغير موجب للضمان و لو كان يده يد أمانة و إحسان. و توهّم أنّ التصدّق إحسان [١] في غير محلّه.
هذا مع الغضّ عن أخبار وجوب التصدّق، و أمّا بالنظر إليها فالظاهر استفادة عدم الضمان منها، للملازمة العرفيّة بين إلزامه على التصدّق و الإتلاف و عدم الضمان. و أمّا في باب اللقطة فلم يكن التصدّق متعيّنا عليه، بل هو مختار بين الأخذ لنفسه، و الحفظ لصاحبه، و التصدّق بالضمان.
مضافا إلى دلالة رواية داود بن أبي يزيد [٢] عليه، بناء على أنّ المراد بالإصابة أعمّ من اللقطة. و كذا رواية علي بن أبي حمزة [٣]. هذا حال الصورة الثالثة.
و أمّا الصورة الرابعة فقد أحال الشيخ الأعظم تحقيقها على كتاب الخمس [٤]، و نحن نقفو أثره.
[١] راجع المكاسب للشيخ الأعظم: ٧٠، في حرمة ما يأخذه فيما علم تفصيلا.
[٢] الوسائل ١٧- ٣٥٧، كتاب اللقطة، الباب ٧ من كتاب اللقطة، الحديث ١.
[٣] الوسائل ١٢- ١٤٤، كتاب التجارة، الباب ٤٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٤] راجع المكاسب للشيخ الأعظم: ٧١، فيما علم إجمالا اشتمال الجائزة على الحرام.