المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - تكليفه بحسب الأخبار و الأدلّة
ففيها الأمر بالدفع إلى المساكين [١]. و نحوها احتمالا صحيحة منه أيضا [٢]. و يعلم الحال أيضا في رواية نصر صاحب الخان [٣]، و رواية حفص بن غياث [٤].
و بالجملة يشكل استفادة حكم المورد من الروايات الآمرة بالتصدّق.
و أمّا مرسلة الحلّي في السرائر [٥] فغير حجّة. و دعوى جبرها بالشهرة المحقّقة [٦] غير ظاهرة، لعدم معلوميّة استناد المشهور على فرض ثبوت الشهرة بها.
و نفس الشهرة على فرضها غير حجّة في المقام، لقرب استنادهم بالأخبار الكثيرة المتقدّمة و غيرها و تخلّل الاجتهاد فيها.
ثمّ إنّ جملة من الروايات الدالّة على لزوم حفظه و الوصية به كصحيحة هشام بن سالم، و ذيل موثقته، و صحيحة معاوية بن وهب [٧]، و رواية الهيثم [٨] فموردها عدم اليأس عن معرفة صاحبه، ضرورة أنّ الأمر بالطلب لا يحسن إلّا في مورد الاحتمال العقلائي بالمعرفة، إذ الطلب بدونه لغو، فالأمر فيها محمول على مورد الرجاء و عدم اليأس، مع أنّ في نفسها شواهد على ذلك. و لو فرض الإطلاق في بعضها يجب تقييده بمثل صحيحة يونس بن عبد الرحمن المتقدّمة. فالقول بالتخيير بين التصدّق و الحفظ [٩] في غير محلّه، بعد كون الحكمين في موردين و رتبتين، إذ
[١] الوسائل ١٣- ١١٠، كتاب التجارة، الباب ٢٢ من أبواب الدين و القرض، الحديث ٣.
[٢] الوسائل ١٧- ٥٨٢، كتاب الميراث، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر و الباب، الحديث ٣.
[٤] الوسائل ١٧- ٣٦٨، كتاب اللقطة، الباب ١٨ من أبواب اللقطة، الحديث ١.
[٥] السرائر ٢- ٢٠٤، باب عمل السلطان و أخذ جوائزهم. قال في السرائر: و قد روى أصحابنا أنّه يتصدّق به عنهم و يكون ضامنا إذا لم يرضوا بما فعل.
[٦] راجع المكاسب للشيخ الأعظم: ٧٠، في حرمة ما يأخذه فيما علم تفصيلا.
[٧] راجع الوسائل ١٨- ٥٨٣، كتاب الميراث، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديثان ٢ و ٤.
[٨] راجع الوسائل ١٨- ٥٨٣، كتاب الميراث، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديثان ٢ و ٤.
[٩] راجع حاشية المكاسب للسيّد محمّد كاظم الطباطبائي: ٣٨، في حكم مال المجهول.