المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - تكليفه بحسب الأخبار و الأدلّة
تعيينا أو تخييرا إشكال.
أمّا رواية علي بن أبي حمزة [١] في قضية بعض كتّاب بني أميّة- لعنهم اللّه- فلاحتمال أن يكون أمر أبي عبد اللّه- عليه السّلام- إذنا له في التصدّق، و كان أمر المجهول بيد الإمام- عليه السّلام-، و لا إطلاق فيها يدفع هذا الاحتمال.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم [٢] و رواية أبي أيوب [٣] فلاحتمال أن يكون قوله: «يتصدّق بثمنه» على صيغة المجهول. فعليه لا يكون بصدد بيان فاعل الصدقة، و إن كان المظنون كونه على صيغة المعلوم لكن الظنّ غير حجّة.
و توهّم أنّ السائل سأل عن وظيفته فلا بدّ من كون الجواب عنها مدفوع بأنّ جوابه في الصحيحة قوله: «لا يصلح ثمنه». و أمّا قوله: «إنّ أفضل خصال.» فكلام مستأنف.
نعم، لا يبعد ذلك في رواية أبي أيّوب، و إن احتمل مع قراءة أن يتصدّق بصيغة المجهول أنّ الصدقة أحبّ، ففهم الراوي عدم جواز أكل ثمنه، تأمّل.
مضافا إلى ما تقدّم من عدم إطلاق فيها [٤]، نظير قوله: «أحبّ الأشياء عندي صلاة الليل»، حيث لا إطلاق فيه يدفع الشكّ في شرط أو مانع.
و أمّا رواية أبي علي بن راشد [٥] فموردها غير المورد، لما تقدّم [٦] أنّ ظاهرها عدم معرفة ربّ للموقوفة رأسا، و هو غير مجهول المالك المعلوم ملكيّته لشخص،
[١] الوسائل ١٢- ١٤٤، كتاب التجارة، الباب ٤٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٢] الوسائل ١٢- ١٦٤، كتاب التجارة، الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر و الباب، الحديث ٢.
[٤] راجع ٢- ٤٠٠ من الكتاب.
[٥] الوسائل ١٢- ٢٧٠، كتاب التجارة، الباب ١٧ من أبواب عقد البيع، الحديث ١.
[٦] راجع ٢- ٤٠٠ من الكتاب.