المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - الروايات الواردة في باب السبق و الرماية
أسامة بن زيد و أجرى الخيل». [١]
قال المحدّث الكاشاني في ذيلها: و يأتي هذا الحديث في باب عدالة الشاهد مسندا مع ما في معناه، و في آخره: «و ما عدا ذلك قمار حرام». [٢] و ما حكى في الباب المشار إليه، روايتان بسند واحد عن العلاء بن سيابة [٣]:
إحداهما:
قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن شهادة من يلعب بالحمام؟ قال: «لا بأس إذا لم يعرف بفسق». قلت: فإنّ من قبلنا يقولون: قال عمر:
هو شيطان؟ فقال: «سبحان اللّه، أما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان و تلعن صاحبه ما خلا الحافر و الخفّ و الريش و النصل، فإنّها تحضره الملائكة، و قد سابق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أسامة بن زيد و أجرى الخيل».
و ثانيهما:
بهذا الإسناد، قال: سمعته يقول: «لا بأس بشهادة الّذي يلعب بالحمام، و لا بأس بشهادة صاحب السباق المراهن عليه، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد أجرى الخيل و سابق، و كان يقول: إنّ الملائكة تحضر الرهان في الخفّ و الحافر و الريش، و ما عدا ذلك قمار حرام».
و أنت خبير بما في اجتهاد الكاشاني من كون المرسلة عين المسندة، فإنّ ظاهر الصدوق في المرسلة أنّ قوله: «إنّ الملائكة لتنفر.» من كلام الصادق- عليه السّلام- لا منقول عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و صريح الرواية الأولى و ظاهر الثانية أنّه من كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
مضافا إلى أنّ الرواية الأولى الشبيهة بالمرسلة في الفقرات مشتملة على جملة
[١] الفقيه ٤- ٥٩، كتاب الحدود، ما جاء في الملاهي و القمار، الحديث ٥٠٩٤، و الوسائل ١٣- ٣٤٧، الباب ١ من كتاب السبق و الرماية، الحديث ٦.
[٢] الوافي المجلد الثاني، الجزء ٩- ٢٥ و ٢٦، باب فضل إجراء الخيل و الرمي من أبواب الجهاد.
[٣] الوافي المجلد الثاني، الجزء ٩- ١٥٠، باب عدالة الشاهد من أبواب القضاء و الشهادات.