المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - مفاد إطلاق «إذا بلغت التقيّة » عدم الفرق
اليد عن تحكيم دليل الحرج في المقام، و هو أهون من عمل التعارض، مع أنّه على فرضه لا بدّ من رفع اليد عن إطلاق الآية [١] إمّا لكونه عملا بالدليلين في الجملة أو للإجماع المدّعى و الشهرة المحقّقة [٢] المرجّحين على إطلاق الكتاب بل المقيّدين له.
مفاد إطلاق «إذا بلغت التقيّة.» عدم الفرق.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق قوله: «إذا بلغت التقيّة الدم فلا تقيّة» عدم الفرق بين أفراد المؤمنين من حيث الصغر و الكبر، و العلم و الجهل، و الذكورة و الأنوثة حتّى الحمل بعد ولوج الروح، و لا بين المريض و غيره، و لا بين من في حال النزع و غيره على تأمّل في الأخير، بل و المستحقّ للقتل قصاصا و غيره، فإنّه محقون الدم و إن جعل اللّه لوليه سلطانا على قتله [٣].
و أمّا المؤمن المستحقّ للقتل حدّا كالزاني محصنا و اللاطي، فالظاهر أنّه غير محقون، كما تسالم عليه الفقهاء في كتاب القصاص [٤] و ادّعي عليه الإجماع [٥]، بل عن الرياض دعوى تظافر النصوص عليه [٦]، و لعلّه أراد بها ما دلّت على أنّه يقتل و نحو ذلك، تأمّل.
[١] سورة النحل (١٦)، الآية ١٠٦.
[٢] راجع هامش الصفحة ٢٢٢.
[٣] اقتباس من الآية الكريمة في سورة الإسراء (١٧) الآية ٣٣.
[٤] راجع السرائر ٣- ٣٦١، كتاب الديات و الجنايات، باب من لا يعرف قاتله، و من لا دية له إذا قتل، و القاتل في الحرم و الشهر الحرام، و الشرائع ٤- ٣- ٩٩١، كتاب القصاص، الشرط الخامس من الشروط المعتبرة في القصاص.
[٥] راجع الجوامع الفقهية: ٥٥٧، كتاب الغنية، فصل الجنايات.
[٦] رياض المسائل ٢- ٥١٤، الشرط الخامس من الشرائط المعتبرة في القصاص.