المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢ - تفسير الميسر و بيان المراد منه
الطائفة في محكي التهذيب في مورد الآية [١] و هو واضح، أم أريد الخبيث [٢]، فإنّه أيضا يناسب الذوات. و حمله على اللعب و الشرب لا يخلو من ركاكة. [٣] و تشهد له جملة من الروايات: كرواية جابر المتقدّمة.
و
رواية محمّد بن عيسى، قال: كتب إليه إبراهيم بن عنبسة، يعني إلى علي بن محمّد- عليهما السّلام-: «إن رأى سيّدي و مولاي أن يخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ الآية، جعلت فداك». فكتب: «كلّ ما قومر به فهو الميسر». [٤]
و في عدّة روايات عدّ النرد و الشطرنج من الميسر [٥]. و الحمل على اللعب بها خلاف الظاهر. فحمل الرجس و عمل الشيطان في الآية المتقدّمة على المذكورات باعتبار ذاتها، إذ كما يصحّ أن يقال: إنّ الخمر رجس خبيث، يصحّ أن يقال: إنّ الشطرنج كذلك، كما تشعر به الأمر و لو ندبا لغسل يد المقلّب له. و كونها من عمل الشيطان باعتبار أنّها مصنوعة بيد الإنسان بإغرائه و وسوسته، فيصحّ أن يقال: إنّ ذات الخمر و الآلات الحاصلة بإغرائه من عمله، و لو بقرينيّة الروايات المتقدّمة.
و تدلّ عليه
رواية أبي الجارود عن أبي جعفر- عليه السّلام-، فإنّه بعد بيان معنى المذكورات قال: «كلّ هذا بيعه و شراؤه و الانتفاع بشيء من هذا حرام من اللّه محرّم،
[١] تهذيب الأحكام ١- ٢٧٨، باب تطهير الثياب و غيرها من النجاسات.
[٢] زبدة البيان: ٤١، في ذيل الآية، و مجمع البيان ٣- ٤- ٣٧٠.
[٣] راجع المكاسب للشيخ الأعظم: ١٣، في حرمة بيع النجس.
[٤] الوسائل ١٢- ٢٤٣، كتاب التجارة، الباب ١٠٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١١. و الآية من سورة البقرة (٢)، رقمها ٢١٩.
[٥] راجع الوسائل ١٢- ١١٩، ٢٣٧ و ٢٤٢، الأبواب ٣٥، ١٠٢ و ١٠٤ من أبواب ما يكتسب به.